كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦١١كتاب الطهارات
قال: فعسى أن لا يبلغ به إلى شيء يكون عليه، ما لم يدن فيه بما ليس له حينا أن يلزمه نفسه دينا، إن صح ما أراه في ذلك
قلت له: فالتارك لشيء من لوازمه بالعمد جهلا منه بلزومه، [و] () مع العلم لا لما يعذر في حاله؟
قال: فإن أجرى على ما به أن لا يصح له فيما له أو عليه، إلا بتمامه علمه أو جهله، فهو كذلك في أحكامه، و إن كان العالم أقبح من الجاهل أمرا، و، وأعظم وزرا، ففي جوازه له وثبوته لما لا يجوز إلا به، لا بد و إن يكون على ذلك
قلت له: فإن ترك من مفروضاته بالعمد جارحة بأجمعها؟
قال: فهذه مثل الأولى في جوابها على حال، لأنها جزء من كلها، ولا شك فالقضية فيهما واحدة، فاعمل بما ظهر لك من صوابها
قلت له: فإن صلى به على هذا من عمده؟
قال: فلا صلاة له في موضع ما لا عذر له في تركه، وإلا فلا بد من أن يرجع إلى ما يلزمه فيه لأدائها، كما عليه ما دام في وقتها، فإن فاته فالبدل مع الكفارة في موضع تحريمه، إلا على رأي من يعذره في جهله منها، وإلا فهي كذلك على أكثر ما فيها
قلت له: فإن كان ما تركه بالعمد أقل من جارحة، إلا أنه في مقدار ثلثها أو ما دونه من ربعها، أو ما زاد عليه إلى ثلثها؟
قال: فهو على ما تقدم من القول في حكمه في موضع جهله أو علمه فاعرفه، فهذا كذلك
قلت له: فإن كان في مقدار الدرهم أو الدينار، فهو كذلك؟
(1) في (أ) أو.
607