كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦١٣

كتاب الطهارات

جاز، لأن في الرأي قولا إن صح ما أراه في ذلك

قلت له: فهل له أن ذكر ما قد تركه يكون من قبل أن يدخل في الصلاة أن يصلي به أو من بعد أن دخل فيها أن يتمها، قل أو كثر مع قدرته لأن يرجع إليه فيتمه كما عليه، أم لا؟

قال: ففي الأثر أنه لا يجوز على هذا من أمره، فإن فعله فلا قول فيه، إلا أنه لا صلاة له عند أهل البصر، وإن قل ما تركه فكان مقدار شعره أو وخز إبرة فإن أعادها في الوقت على ما جاز في لا الإجماع أو الرأي وإلا فالبدل مع الاختلاف في الكفارة إلا لما به يعذر في تركه، أو يكون في حاله على تأويل في ديونه باستحلاله، وإلا فهو كذلك، أو يكون ما تركه في مقدار الدرهم، أو ما زاد عليه، فتلزمه الكفارة في جميع موضع الانتهاك، لما دان بتحريمه، و إن ظن جوازه، فلا بد منها في رأي من يقول بها، إلا على رأي في الجهل لمن قاله من أهل العدل، و إن لم يكن في تعمده على جهالة في ظلمه، فأجدر ما به أن يكون عليه لعلمه، إلا على قول من لا يوجبها في صلاة على حال

قلت له: فالدين في هذا بجوازه لا يدل عليه من بعد التوبة ولا كفارة؟

قال: نعم قد قيل هذا، ونحن لأهل العلم تبع في ذلك

قلت له: أفلا يخرج عندك على رأي في المحرم أن التوبة مجزيه له عن البدل والكفارة لما فاته على هذا أم لا؟

قال: نعم، إلا أن القول بهما أكثر ما في ذلك

قلت له: وليس له في صلاته من بعد أن يذكره فيها إلا أن يقطعها، فلا يمضي

عليها؟

قال: هكذا معي في هذا لا غيره من قولهم فيما أعلمه، مع القدرة على ذلك قلت له: فإن ذكره من بعد أن صلى به؟

609