كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦١٥كتاب الطهارات
وقول: ولو تعمد حتى يكون جنبا، وهذا ما عندي من قولهم في فمه أو أنفه إن تركهما ناسيا أو متعمدا، أو ما تركه منهما
قلت له: فإن نسيهما حتى صلى، ما القول في صلاته، تامة أم لا؟
قال: قد قيل بتمامها
:وقيل بفسادها، لأنهما سنة مؤكدة، فلا تصح الصلاة إلا بهما. وقيل: لا إعادة عليه إلا أن يكون جنبا.
وقيل: لا نقض عليه، حتى في الجنابة، وأنه لقول أبي معاوية - رحمه الله - وعلى هذا يكون القول في الأذنين، على رأي من يقول أنهما سنة على حيالهما إلا في الجنابة، فإنه لا بد فيها من غسلهما
قلت له: فإن رجع إلى أذنيه بفضل ما في شعره من الماء، أو في يديه، فيجزيه أم لا؟
قال: نعم على رأي من أجازه في مثلهما من الفقهاء، أن كفاه لهما، وإلا فلا يجزيه على حال
قلت له: أليس هذا في اسمه ماء مستعمل، فيكون المنع من جوازه أولى ما به في حكمه؟
قال: بلى في قول من لم يجزه، إلا في قول من أجازه فإن المستعمل عنده ما زايل الجسد، لا ما به من ذلك.
قلت له: وعلى قول من جاز له فيما تركه أن يعيده وجده، أيجزيه فيه مقدار ما يرطبه لأداء ما عليه؟
قال: نعم يجزيه في المسح، فأما في الغسل فحتى يسيل، وإلا فلا يصح له اسمه، ولا بد فيه من أن يتبعه حكمه، وقد مضى من القول ما دل على ذلك
611