كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦١٦

كتاب الطهارات

قلت له: فالمتوضئ هل له أن يمسح من بعد أن يتوضأ آثار وضوئه، أو ليس

له لمنع من جوازه أم لا؟

قال: قد قيل فيه بالإجازة

وقيل بالكراهية وأكثره بالمنديل، إلا أنه لا يبلغ به إلى نقض عليه. وفي قول آخر: أما بمنديله فلا يجوز له، وأما بثوبه الذي يصلي فيه فلا بأس وأنه لقول أبي عبدالله في ذلك

قلت له: وما الذي يعجبك فتختاره في هذا؟

قال: يعجبني في موضع ما يمكنه أن يدعه بأنواره معرضا عن المسح لآثاره، إلا أن يكون لمعنى في النظر يقتضي في كونه تعجيل جفافه، لما هو أولى به في الحال من ترك الأثر، فإن أبى إلا فعله لشيء أعجله، أو ما أشبهه، فلا أجد ما يمنعه من جوازه حجرا، فيبلغ به إلى ما زاد على الكراهية أمرا فرأي من يقول فيه أنه مكروه، ألا وإن في الحديث عن معاذ بن جبل أنه قال: رأيت رسول الله يمسح وجهه بطرف ثوبه أثر وضوئه (1)، وروى عن عائشة - رضي الله عنها - عنه عليه السلام أنه كانت له منشفه (2)، وذكر عن جابر بن زيد () -رحمه الله- أنه كان لا يتوضأ وضوءا إلا مسح وجهه بثوب لا يتهمه، وفي قول الربيع (أ) عن أبي عبيدة () - رحمه الله - أنه قال: المعمول به عندنا لا يمسح أعضاءه بعد الغسل، فبهذا أقول واعمل فأمر به استحبابا، والله

(1) أخرجه:

- المعجم الكبير حديث رقم (127)، (68/ 20) سليمان بن أحمد الطبراني، مكتبة الزهراء الموصل

(1404 هـ 1983 م). الطبعة الثانية.

2 - كنز العمال حديث رقم (17851)، (18/ 7).

(2) أخرجه:

1 - المغني عن حمل الأسفار حديث رقم (313) (83/ 1) أبو الفضل العراقي مكتبة طبرية الرياض (1415 هـ)، الطبعة الأولى.

وبلفظ: " عن السيدة عائشة قالت كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها بعد

الوضوء" رواه:

2 - المستدرك حديث رقم (550)، (256/ 1).

3) سبق ترجمته.

(4) سبق ترجمته.

(9) سبق ترجمته.

612