كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٢٥كتاب الطهارات
يصح فيؤخذ بما فيه، أو يظهر باطله فيدمر، أو يرد عليه، وإلا هو على حاله، والذي في نفسي أنه غير بعيد من العدل، والله أعلم بصوابه، فانظر فيه من قبل أن تعمل به
قلت له: فأين موضع تفسيرها لبيان ما فيها عرفني به، لعلي أن أعرفه فأراه؟
قال: ففي الخبر عن المصطفى سيد البشر ما دل على بيانها، لما روي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يعلم أصحابه الوضوء مرة بمقاله، ومرة بما يكون من أفعاله، ألا وإن في الأثر لا [في]) موضع ولا عن واحد من أهل البصر ما يدل عليه تارة في إجماع، [و]) أخرى في نزاع، لجواز الرأي فيه لمن قدر عليه فاعرفه.
قلت له: فالرأي من الفقهاء في تأويل الآية الكريمة داخل على هذه الأعضاء أم
لا؟
قال: نعم هو كذلك فيما معي في ذلك، لأن الوجه داخل عليه في حده، والأيدي من مرفقها والرأس في بعضه، والأرجل في كعبها، فكيف لا يكون على هذا
كذلك في عده.
قلت له: فالمراد بالقيام في قوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة) (3) ما هو؟
قال: فعسى أن يكون المراد به إذا أردتموها وتوجهتم إليها محدثين، في قول الجميع إذ لا يلزم المتطهرين على حال، وفي قول رابع: إذا قمتم إليها من نومكم، إلا أن ما قبله أظهر وأكمل، لما فيه من نقص عن الوفاء، بما يوجبه
من كل جهة، إذ قد يكون القيام إليها عن حدث في غير المنام، فيبقى الخارج عن حده على هذا من قوله، والإرادة هي السبب في قيامه [إليها] ()
في (أ) غير موجودة. (1) في (أ) أو. (3) سورة المائدة (6).
(أ) في (ب) لها.
621