كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٢٩

كتاب الطهارات

قال: ففي قول بعض أهل العدل أن له إذا جعله أن يصلي به، ما قد حضره من الفرض أو ما شاءه من النفل

وقيل: لا يجوز، إلا أن وينويه لنسك أو طهارة.

وفي قول آخر: حتى يكون لصلاة فريضة، أو نافلة وقيل: إن له أن يصلى النافلة بوضوء الفريضة ولا عكس، لأن الفرض لا يقوم

بالنقل.

قلت له: فإن عمد إلى بعض أعضائه فطهره، لا من نجاسة، إلا أنه لم يرده لوضوء، ثم نواه من بعد، هل له أن يبني عليه فيجزيه؟

قال: فهذا من غسله كأنه واقع لا عن إرادة لوضوء فأحرى ما به أن لا يجزيه، لأنه في الخارج عن النية لتقدمه عليها حال فعله، إلا أن يكون على قول من أجازه في غير نية، وإلا فهو كذلك

قلت له: فإن توضأ لوضوء كله فأتمه من غير أن ينويه؟

قال: فهذا موضع الاختلاف في ثبوته، لقول من أجازه فأثبته وضوءا لما له من نية متقدمه في عمل الطاعه من فريضة أو نافلة ما لم يصرفه إلى غيره، بما لا يصح معه، وقول من لم يجزه لذلك، إلا أن يكون عن نية تحضره حال العمل، وقد مضى القول في ذلك

قلت له: فإن غسل جوارح الوضوء فأسبغها، إلا أنه لم ينوه لوضوء ولا طهارة، ولا ما يكون من طاعة وصلى به؟

قال: ففي بعض القول أنه لا صلاة له، وعليه أن يعيدها

وقيل: إن صلاته تامة

قلت له: فإن أتى بصيغة الوضوء فأتمه صورة، إلا أنه في غير نية له؟

قال: فهذه هي الأولى لا غيرها، والقول فيها قد مضى مكررا، فاعرفه

625