كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٣٥

كتاب الطهارات

قال: قد قيل فيه أنه لا يلزمه أن يرجع إليه، ولعله في الإطمنأنة لا في الحكم ما لم يصح معه إن تركه أو فعله

قلت له: فإن كان قد سار إلى الماء لذلك، ثم رجع على أنه قد توضأ، ثم شك في وضوئه كله، أنه فعله أو تركه؟

قال: فهذه مثل الأولى، فالقول فيهما سواء.

قلت له: فالحكم يوجبه عليه فيلزمه أن يرجع إليه، إلا أن يصح معه أنه قد أتاه؟

قال: هكذا عندي، لأنه على يقين من حدثه، وشك من طهارته، فكيف يصح في الحكم أن يرتفع عنه ما قد نزل به فعلمه يقينا، لا بمثله من اليقين في ذلك.

قلت له: فإن شك في شيء من أعضاء وضوئه أنه لم يمسح عليه بالماء من بعد إن أتمه فأكمله؟

قال: فهذا قد قيل فيه أنه لا يرجع إلى الشك بعد تمامه، ما لم يصح معه أنه تركه، والقول في بعضه مع لزومه على هذا يكون في أحكامه

قلت له: فإن كان بعد في وضوئه لم يتمه؟

قال: ففي قول الفقهاء، أنه لا يرجع إلى ما شك فيه من الأعضاء، بعد أن جاوزه إلى غيره مطلقا في أكثره. وفي قول آخر: إن هذا في الاطمئنانة لا في الحكم، ما دام في وضوئه لم يفرغ

منه

قلت له: فإن هو نظر إلى ما شك فيه، أو لمسه أو مسح عليه بشيء فوجده رطبا بقدر ما يجزيه في الغسل، أو المسح؟

قال: فعسى أن يجوز فيه، لأن يجزيه عن الرجوع إليه، ألا وإن في الأثر ما دل على مثل هذا النظر

631