كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٣٧كتاب الطهارات
إلا أن تكون له نية متقدمه تأتي على ما لم يحضر له في حال، فعسى أن يدخل فيها ما لم يذكره، لأن له حكم ما نوى، ما لم يرجع عنها إلى ما أراده به، أو إلى غير شيء، فخرج منها، والله أعلم، فهو كذلك، والله أعلم بعدله، فينظر في هذا كله، فإنه ربما عرض لي ما لا أحفظه من أثر، فقلته عن نظر، وخوفي أن أكون لا من أهله مع رجائي في حقه، لأن يظهر على لساني فأفوز، والله موفقي لما فيه رضاه، أنه كريم منان فخذ ما تعرفه، ودع ما تجهله، حتى تعلمه، فإن غير الحق لا يجوز على حال.
بفضله
(مسألة): عن الشيخ صالح بن وضاح (1)، وأما الذي يهجس في دبره ريحا ولا يسمع لها صوتا، ولا هاج عليه شيء فلا نقض على وضوئه لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان لينفخ في آلية أحدكم فلا نقض على وضوئه إلا أن يسمع صوتا أو يشم ريحا " (1) والله أعلم.
قال غيره: نعم هو كما قال في هذا، والله أعلم، وقد مضى القول في ذلك (مسألة): عن قومنا، معاوية بن عمار قال: قال أبو عبدالله أن الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيل إليه أنه يخرج منه ريح، فلا ينقض وضوؤه إلا ريح يسمعها، أو يجد ريحها
قال غيره: صحيح، [و] لأن في قول أصحابنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ما دل في هذا على أنه كذلك، والله أعلم فينظر في ذلك.
(مسألة): عن مؤلفه، وفيمن توضأ ثم شك من بعد أنه قد خرج من شيء مما به يفسد عليه؟
سبق ترجمته.) أخرجه:
1 - مصنف أبى شيبة حديث رقم (8007) (19112).
2 - كنز العمال حديث رقم (1269) (13711).
وبلفظ: " إذا شك أحدكم في صلاته فلا يتصرف حتى يسمع صوتاً أو شم ريحا" أخرجه
3 - الربيع حديث رقم (106) (5811). - البخاري حديث رقم (137) (6411). 5 - مسلم حديث رقم (361) (37611). (3) في (أ) غير موجودة.
633