كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٤٤

كتاب الطهارات

فالذي عندي إن توضأ من نهر أو ماء مستبحر فصلاته تامة، وإن توضأ من إناء، فأخاف فساد صلاته الله أعلم.

قال غيره: نعم هو كما قاله في صلاته بوضوئه من النهر، إذ لا قول في الجاري على مر الدهر، إلا أنه لا يفسده، إلا ما غيره من النجاسة، وما أشبهه فهو كذلك إلا أن الطهارة على غير نية، و إن كان القول بها في كثره، فلا بد و أن يلحقها معنى الاختلاف على حال في ثبوتها لمن تكون منه في يوم وإما من الإناء فحسن من قوله ما أخبر به عن نفسه في صلاته من خوفه أن تكون فاسدة، إلا أنه ليس فيه ما يدل بالقطع على فسادها عليه، وعلى ما به من قلة الماء، فلا بد وأن يختلف في نقله بها عما به من قبلها، ما لم تغيره، وعلى قول من ينجسه بمثلها، فلا يجوز أن تصح له به صلاته، لانتقاله عن الطهارة، وإنما يجوز أن يصح له في رأي من يقول: إنه بعد على حاله، والله أعلم فينظر في ذلك

(مسألة): ((عن الشيخ عبدالله بن محمد بن إبراهيم السمؤلي (2)، وسألته عمن يتوضأ، وفي جارحة من جوارح الوضوء نجاسة، وهو ناس لتلك

النجاسة، ويمر عليها الماء، وتزول عينها، هل يكفيه ذلك أم لا؟

قال: لا، وكل صلاة صلاها بذلك الوضوء منتقضة فاسدة

قلت: فما حال ثيابه؟

قال: طاهرة.

قال غيره: قد مضى القول في هذا بما به من رأي وكفى عن إعادته مره أخرى،

والله أعلم، فينظر في ذلك

في (ب) غير موجودة.

(2) هو الشيخ الفقيه القاضي عبد الله بن محمد السموألي من علماء القرن السادس الهجري في عمان كان من أهل سمائل حسب ما توحي به نسبته عاصر من علماء زمانه الشيخ الفقيه عبد السلام بن سعيد بن أحمد البهلوي ومحمد بن سعيد القلهاتي وإبراهيم بن محمد السعالي من تلاميذه الشيخ مالك بن عبد الله بن عمر الغضفاني ت 589 هـ المصادر معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية (292/ 2).

640