كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٤٥

كتاب الطهارات

رجع

قلت له: فإن غسل النجاسة لكنه لم ينو لها غسلا، ولا طهارة؟

قال: لا يحتاج غسل النجاسات كلها إلى نية واعتقاد، لأنه لو كان في رجله دم ثم خاض بها الماء حتى يذهب الدم، وتزول عين النجاسة لطهرت

أو غيره،

رجله، وإنما يحتاج إلى النية الوضوء والغسل من الجنابة

قال غيره: صحيح، إلا أنه قد قيل بإجازة الوضوء والغسل من الجنابة وثبوتهما لمن قد فعلهما، وإن كانا لا عن نية منه لهما

وقيل: إنهما عبادة فلا بد في أدائهما من أن يكون عن قصد وأراده. وقيل: بجواز الغسل دون الوضوء منهما، إلا أن لأبي سعيد (1) _ رحمه الله في هذا الرأي ما يؤيده فيدل على صوابه، والله أعلم، فينظر في ذلك

6

رجع

(مسألة): وعنه وسألته عمن توضأ وفيه جرح في موضع الوضوء فترك الجارحة التي فيها جرح، أيتم له أم لا؟

قال: لا إلا أن يستولي الجرح على الجارحة كلها توضأ ووضأ ما خلا الجرح، أعني موضعه ولا تيمم عليه

قال غيره: يوضئ الجارحة إلا ما يضره الماء، وأما تيممه لما تركه منها ولكلها في موضع عذره في تركها فقد مضى من القول ما يدل على أن في لزومه اختلافا، والله أعلم فينظر في ذلك

(1) سبق ترجمته.

641