كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٤٦

كتاب الطهارات

(مسألة): عن مؤلفه، وفيمن يكون في موضع من بدنه نجاسة، إلا أنه لا من أعضاء وضوئه ثم توضأ من قبل أن يغسله متعمدا أو ناسيا مع القدرة على الماء، ما القول في وضوئه على هذا من أمره؟

قال: قد قيل فيه أنه لا يصح له إلا من بعد الطهارة تعمد أو نسى فهو كذلك وعليه أن يعيده بعد غسلها، وإلا فلا يجزيه. وقيل: إنه إذا غسلها بلا أن يمسها بشيء من جوارح وضوئه أو طهرها له الغير، جاز لأن يتم له وعلى قول آخر: فيجوز في العدل [أن] (1) يتم له مع المس لها، حاله الغسل

فاعرفه

قلت له: فإن كان في الماء الجاري، أو ما لا ينجس في مقداره على رأي من قاله بمثلها، ولما أتمه عمد إلى غسلها في داخله بيديه، أيصح له على هذا فيجوز لما له أو عليه أم لا؟

قال: فعسى على هذا أن لا يتعرى من أن يدخل عليه الرأي فيه، لقول من لا يجزه إلا من بعد الطهارة على حال، وقول من أجازه إن لم يمسها بشيء من جوارح وضوئه، وقول من رأي جوازه ما لم تغيره النجاسة أو تلصق به في يديه، وإن كان الجاري على رأي من أجازه أقرب من الدائم أجازه فإنه قد بدأ به قبل أن يطهرها ويأخذ أعضاء وضوئه قد باشرها، فالقول بتمامه وفساده وعدم كون انعقاده لازم له في هذا الموضع، كما هو في هذه الآراء، وكلها عليه لا له، لا واحدا من ثلاث في أحكامه، إن وقع بما فيه من شرط لجوازه، وإلا فلا جواز له إلا على قول من أجازه على حال

قلت له: فإن طهرها من إناء إلا أنه في صبه على الموضع من على يده لا ينقطع أبدا، حتى أزالها ما القول فيه؟

قال: فهذا كما لو كان في النهر، لأنه من الجاري في اسمه، وله على حال ما في حكمه لعدم فرق ما بينهما في ذلك

(1) في (أ) لأن.

642