كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٤٩كتاب الطهارات
قال: فعسى أن يختلف في جوازه لوقوعه، لا على الترتيب في موضع العمد أو النسيان، على قول، فإن كان من بعد جفافه فهو لغير موالاه، وقد مضى من القول ما يدل على ما فيه من رأي فتعرفه.
قلت له: فإن توضأ لما قبلها أولا، ثم أتى بما بعدها ثانيا وترك ما بينهما حتى غسلها على الوجه الذي يأمره به من أجازه فتوضأ له بعد ذلك؟
قال: فهو على ما به من الرأي في أحكامه لجواز القول فيه بفساده وتمامه، لأن ما قبل غسلها قد كان على نجاسة فإن أعاده دون ما بعدها لرأي من لم يجزه معها دخل عليه الرأي، بما فيه من قول بجوازه وفساده من جهة عدم ترتيبه على قياده
قلت له: وعلى قول من لا يفسده بما يكون من النجاسة في غير مواضع الوضو ء من بدنه أو بما يعارضه في شيء منها، بعد ثبوته، فهل له في العمد أن يصلي به من قبل أن يغسله في رأي من قاله أم لا؟
قال: لا أدري في هذا إلا المنع من جوازه حتى الطهارة، فيجوز لأن يصح له على قوله من بعدها، إلا لمانع له منها، ألا وإني لا أعلم أنه يجوز فيه إلا هذا جزما، لأن الصلاة بالنجاسة مع القدرة على زوالها لا جواز لها في قول [كل] (') من أوتي علما
قلت له: فإن عرض لفيه ما به تنجس من شيء في حاله فتوضأ من قبل أن يطهره عامدا أو ناسيا، ما القول فيه؟
قال: ففي الأثر أنه إذا تمضمض بقد ما يزيلها أنه يطهر، فيجزئه لها مطلقا، وإذا جاز لمن قد تعمده فجوازه في الناسي أظهر، لأنه في تركه أعذر بلا شك
ذلك
(1) في (أ) غير موجودة.