كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٥٠كتاب الطهارات
قلت له: فإن كان ذلك في أنفه من داخله فتمضمض لفمه واستنشق لمنخره فأزالها به، ما القول في حكمه؟
قال: فعسى أن يختلف في ثبوته لفيه لوقوعها قبل زوالها من مخره، فإن رجع إليه فأعاده فهو في معنى من أخل ترتيبه، و إن لم يرجع إلى المضمضة جاز لأن يكون في معنى من تركها وعلى قول آخر: فيجوز فيه، [لأن] (1) يصح له الرأي من يجيزه على النجاسة [في] (') ما قد تقدمها.
قلت له: وما أكثر ما في هذا من قول لأهل العلم مهما وقع على شيء من النجاسة في موضع من بدنه؟
قال: الله أعلم، والذي في حفظي أن القول بأنه لا يصح معها أشهر ما قد قيل فيه وأكثر
قلت له: فإن كان في جارحة من أعضاء وضوئه بعض الجروح، وفيه شيء من الدم المسفوح إلا أنه لم يفض من شقه فنسى أن يغسله، أو تعمد تركه حتى توضأ فأجري الماء على الموضع، ما القول فيه؟
قال: فعلى قول من ألزمه أن يطهره من أهل العدل، فلا يصح له مع القدرة إلا من بعد الغسل، وإلا فهو على نجاسة في كونه، وعلى قول من لا يوجبه لوضوئه واقع لا محالة لأن كونه على رأيه في طهارة ما لم يصح معه أن الماء الذي جرى من الموضع على ما سواه قد تغير بالنجاسة، في لونه أو طعمه أو على قول بالرائحة في حكمه، فيجوز لأن يفسد به مالاقاه من بدنه أو ثوبه، أو ما يكون من شيء طاهر في أصله لا بد و أن ينقله عما به من قبله إجماع أو رأي في موضع جواز الرأي، وإلا فهو كذلك، إلا أن بعضا كان من حبه أن يطهر ما جرى عليه فيعيد وضوءه، لأنه قد فاض منه فأفسد من بدنه ما أصابه في قوله فانظر فيه.
(1) في (أ) لا.
(1) في (ب) غير موجودة.
646