كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٥١

كتاب الطهارات

قلت له: فإن كان فائضا فأجرى الماء عليه في غسله لوضوئه ناسيا حتى زال؟

قال: قد قيل فيه أنه لا يجزيه إلا أن يكون زواله قبل المسح لوضوئه وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون مجزيا له، لأنهما يتداخلان، فيقوم كل منهما مقام الآخر فيما له أو عليه، وقد مضى من القول ما دل على هذا، أو ما يكون من نحوه في غير نية، فانظر فيه

قلت له: فإن زال بما قبل الأخرى في سبوغها أيجزيه في قول من لم يجزه، إلا أن يكون زواله قبل المسح منه لوضوئه؟

قال: ففي المعنى من قوله ما دلني على أنه مجز له، إن صح ما ظهر لي من

ذلك

قلت له: فإن كان ما به من جرح لا يقرى دمه، ولم يقدر أن يقطعه بحليه، وقد حضرته الصلاة؟

قال: فالله أولى بعذره فيما لا يقدر على زواله، ولا الامتناع منه أبدا في حاله، وله على هذا من أمره أن يتوضأ من بعد أن يطهر من حوله ما أمكنه فيصلي. ولا شيء عليه من وراء ذلك

قلت له: فإن كان في شيء من جوارح وضوئه ما لا يأمن على نفسه في تطهيره له بالماء من أن يضره، فيزداد عليه ما به من أجله، فيتوضيء لما عداه من أعضاءه، أيجزيه عن التيمم له قليلا كان أو كثيرا أم لا؟

قال: قد قيل أن عليه أن يتيمم لما قل أو كثر وقيل: لا يلزمه حتى يكون مقدار الدرهم أو الدينار والظفر من الإبهام. وقيل: حتى يكون في الجارحة أكثر من نصفها

وفي قول آخر: حتى يأتي على الجارحة كلها.

وقيل فيه: إنه لا يلزمه، وإن استفرغها، وإنما عليه أن يوضئ من أعضائه ما لا يضره الماء لا غيره من التيمم معه

6

647