كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٥٢كتاب الطهارات
وقيل: إلا أن يأتي على أكثر جوارحه، فيجوز لأن [ا] (') تلزمه
وقيل: لا تيمم عليه ما بقي من أعضائه شيء لوضوئه على حال وفي قول آخر: إن كان الموضع من الجارحة طاهرا فلا تيمم عليه، و إن كان نجسا لزمه أن يتيمم له، والله أعلم، فانظر في هذا كله، فإن رابك شيء من عجزه أو صدره أو ما بينهما، فارجع به إلى ما قاله الشيخ أبو سعيد (2) - رحمه الله - في معتبره، أو ما يكون من قول أهل العلم والورع في مصدره، فإن وافقه وإلا فرده إليه إلى ما جاز على ما به من مخالفة أن يكون رأيا، قاله لا سبيل فيه لأن يدفع دينا فيحكم عليه؛ لأنه باطل جزما؛ لأنه موضع رأي لمن قدر عليه يوما، والتوفيق بالله
(مسألة): عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي (3)؛ سأله سائل وأنا عنده عن المجذوم إذا مر على ماء جار، أو غير جار، وحضرته الصلاة، يتوضأ منه
أو يتيمم قال: أن كان يقدر على حيلة بوجه من الوجوه توضأ منه، و إن كان لا يقدر له على حيلة إلا بضرر على الناس فلا يضر بالناس.
قال غيره: صحيح؛ لأنه من جملة ما عنه ينهى لما فيه من ضرر على الناس، إلا من كان كمثله من أهل هذه العلة، وإلا فهو كذلك، والله أعلم بعدله، فينظر في ذلك
(مسألة): عن الشيخ محمد بن عمر بن أحمد النزوي ()، وفيمن بيده أو رجله أو جارحة من جوارح وضوئه علة، ويضرها مس الماء، ويتوضأ بالماء لباقي جوارحه، أيتيمم بالتراب بعد الوضوء وقبل الوضوء؟
(الجواب): والله الموفق؛ الذي جاء في الأثر أنه يتيمم بعد الوضوء؛ لأنه إذا تيمم قبل الوضوء، وتوضأ، أذهب الوضوء بالتيمم، والله أعلم، هكذا.
(1) في (أ) غير موجودة.
سبق ترجمته. (3) سبق ترجمته. (4) سبق ترجمته.
648