كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٥٤

كتاب الطهارات

(الجواب): أن أمكن الوضوء من غير مشقة عليه، وضأ جوارحه الصحيحة وتيمم أيضا لأجل الجارحة التي يضرها الماء، ويشق عليه وضوؤها، وأن لم يمكنه ذلك إلا بمشقة فدين الله يسر، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ويجزيه التيمم، والله أعلم.

قال غيره: نعم قد قيل أنه يوضئ جوارحه إن أمكنه بلا مضرة تدخل عليه ولا مشقة تلحقه فيه، وما لم يمكنه لما به من مانع له من وضوئه، فالاختلاف في لزوم تيممه فيه، ما لم يأت على جميع ما يلزمه منها، وعلى كل حال فليس عليه أن يضر نفسه من أجله، فإن دين الله يسر ليس به عسر، وإلا على من أتى في علمه أو جهله أن يقوم بما عليه، فأتى ما لا يسعه في تركه لشيء أو فعله، وإلا فهو كذلك من فضله، وأما مسترسل البطن، فالقول فيه لعجزه عن سده مع القدرة على الوضوء، أنه هو الذي عليه لا غيره وفي قول آخر: إن له أن يتيمم لعدم طهارته، فيجزيه عما عداه. وقيل: إن عليه الوضوء والتيمم جميعا، والله أعلم؛ فينظر في ذلك

(مسألة): من المنهاج] قال: وقد وجدنا عن أبي الحواري (1) - رحمه الله - وغيره؛ أن الشق يكون في الرجل، فيكون فيه الدم ثم يشكه على الدم، أنه يغسل ما علا منه ويصلي، ولم يقل أن عليه أن يطلقه.

قال الشيخ صالح بن وضاح (2): صحيح ما تقدم.

قال غيره: حسن معنى ما قالاه في هذا، والله أعلم؛ فينظر في ذلك

(مسألة): عن مؤلفه؛ وفيمن يكون به سلس بول متصل، أو خروج براز أو دم مسترسل، وقد حضرته الصلاة، ماذا له وعليه أن يعمله؟

قال: فإن قدر على سده بشيء في غير مضرة فعله، ثم يتطهر فيتوضأ لصلاته، و إن غلبه فلم يقدر على قطعه، أو أنه لم يأمن على نفسه من وقوع الضرر به لمنعه، فالوضوء وحده هو الذي له وعليه.

وقيل: بالوضوء والتيمم جميعا

سبق ترجمته.

سبق ترجمته.