كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٦٠

كتاب الطهارات

قال: هكذا معي في هذا لا غيره؛ لأنه عليه ولا أعلم أنه يختلف في لزومه، فإن تركه جهلا أو في علم لا لما أجازه له في إجماع أو رأي، يجوز له أن يعمل به في حاله، فلا عذر له فيه

قلت له: فإن كان الجرح الذي به لا يضره الماء إلا أنه لم يحضره في حاله، فداواه خوفا عليه إن أخره إلى أن يجد الماء، فظهر الدم على الدواء، أيجزيه يطهره من فوقه، وإن بقي دواه لاصقا به أم لا؟

قال: نعم يجزيه لأن له أن يدعه حتى يبرأ، وليس عليه أن يقلعه في موضع خوفه من زواله أن يكون به [ضرورة] (1) في حاله، أو من بعده في مآله

قلت له: فإن لم يأمن من الماء كون ضره مخافة لبرده أو حره، أو لما يكون له على حال من طبع مضر يميل ما به من قطع، أو من أجل تخوفه على نفسه من أجله؟

قال: فالله أولى بعذره في تركه لغسله على هذا من أمره، وما خافه فلم يكن له معه رجاء، لم يجز له أن يقدم عليه، كما مر به القول فيه

قلت له: فإن لم يخفه مع قدرته، وأمن على نفسه من مضرته، إلا أنه في موضع لا يمكنه في حاله أن يطهره إلا بنجاسة موضع من آخر من بدنه، وليس عنده من الماء ما يكفيه لهما، أيجوز له تركه على هذا أم لا؟

قال: فعسى أن لا يبعد من الإجازة إذ لا أرى لطهارة موضع بنجاسة آخر من بدنه معنى، أن صح ما أراه في ذلك

قلت له: فإن أمكنه على هذا أن يزيل بغير الماء من قبل أن يتوضأ ما قدر عليه من النجاسة في غير ضرر؟

(1) في (أ) ضرر.