كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٧كتاب الطهارات
قلت له: فالنجس بذاته لا يطهر إلا بزوال عينه أبدا؟
قال: نعم هو كذلك، و إن طال به المدى ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغير ذلك.
قلت له: فالريح تسفي (1) من الطرق أو المنازل ترابها، أو يطير بالكسح لهما فيعلق في بدن من بهما أو في ثوبه شيء من غباره ما القول فيه؟
قال: فليس له إلا حكم الطهارة ما لم تصح نجاسته في الحال.
قلت له: و إن كان من المواضع القذرة؟
كذلك، قال: نعم هو و إن كان كل نجس قذرا ولا عكس في هذا الموضع إذ ليس كل قذر نجسا، ولا) لبس وما لم تصح عليه نجاسته لشيء أفسده فليس له في العدل إلا ما للأرض من حكم الطهارة في الأصل
قلت له: قد تكون] (2) الأبوال من مرابض الغنم، ودروس البقر ومعاطن الإبل أتطهر لزوال ما بها من النجاسة بغير الماء على حال أم في طهارتها كذلك لأهل العلم أقوال؟
قال: إن هذا لموضع رأي فيجوز عليه لا يجزي في طهارة كل من هذا بما فيه من قول: بأنه يطهر لزوالها بالزمان، وقول: بالشمس أو الريح، وقول بهما إذا اجتمعا، وقول بالكسح أو الوطء، أو ما يكون من حركة تزيلها فتمحي أثرها، وقول: لا تطهر إلا بالماء، وكله من رأي المسلمين وقولهم.
قلت له: وما كان من مرابط الخيل أو البغال أو الحمير؟
قال: فعلى هذا يكون في طهارة الموضع من أبوالها؛ لأنه هو الحكم فيه بعد زوالها لا غيره بعدم الاتفاق على ما دون الماء في هذا ونحوه.
(1) أي تزيل.
(2) في (ب) يكون من.