كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٨

كتاب الطهارات

قلت له: فالمنحرة والمزبلة والمجزرة على هذا تكون في جواز الرأي على كل منها أم لا؟

قال: هكذا معي في كله لعدم ما يدل في الحق على جواز الفرق في شيء من

ذلك.

قلت له: وما كان من سطح أو جدار مبني بالطين أو القرمد (1) أو النورة فلاحق في مثل هذا بالأرض أم لا؟

قال: نعم هو كذلك ولا أعلم أن أحدا يقول في شيء منه بغير ذلك

قلت له: وبالجملة فجميع ما يكون من نجاسة في موضع من الأرض على هذا يكون في طهارته منها أم على الخصوص في شيء دون غيره؟

قال: الله أعلم والذي عندي في هذا أنه على العموم لما يكون من جنس النجاسة في عين في أي موضع من الأرض كان ثم زال في حين لا على مخصوص من البقاع ولا شيء من الأنواع دون غيره برأي، ولا في إجماع، و إن كان لا بد من بقائها في المدة بزوالها، فالحكم راجع في كل منهما إلى ذهابه قل أو كثر، طال زمانه أو قصر، و إنه لأمر جامع إلى ما لها من أنواع، وعنده يقع التساوي فيكون القول فيهما على سواء ما فيه من رأي في نزاع، وقد جاء في طهارتها بالنار قولان في غير موضع من الآثار، وربما حفر الموضع من تحتها فأزيل ما أصابه منها فطهر بما لا شك فيه

قلت له: فأي رأي من هذه الآراء أكثر وأصح؟

قال: فعسى أن يكون القول بأنه يطهر بالشمس والريح أظهر ما في هذا، وأكثر وأصح ما فيه أحد [الأمرين] (2)، أما أن يطهر بجميع ما أزالها، وأما أن لا

(1) القرمد: الآجر وقيل القريميد حجارة لها خروق يوقد عليها حتى إذا نضجت بني بها، انظر لسان

اللسان (377/ 2). (2) في (أ) أمرين.

64