كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٧٦

كتاب الطهارات

(مسألة): عن مؤلفه، وفيمن توضأ فأتمه وأتاه على ما ينبغي فأحكمه بعد أن نواه لما أراده به من طاعة ربه أيصح فيه كون فساده لشيء من إحداثه بعد انعقاده في موضع العمد أو الخطأ أم لا؟

،

قال: نعم لأن له فيه من إحداثه بل من غيره ما به ينتقض عليه تارة في دين، وأخرى في رأي، ويجوز في هذا أن يقبل الشك بعد ظهوره للسماع، وبثبوته في السنة والإجماع، كلا لا سبيل إليه، فإنه أظهر من أن يخفى فدع ما لا مطمع فيه أو ليس في غير موضع من الآثار ما يدل على أنواع مفسداته، لا عن واحد من الاختيار مرة في اتفاق، ومرة افتراق، على ما جاز لهم في موضع الرأي، بلى أن هذا لهو القول فيه، إلا أن منها ما لا بد، و أن يبطله وإن لم يكن باختيار فعله، ومنها ما لا يجوز أن يفسده أبدا على حال، إلا أن

يتعمده

قلت له: فإني أريد أن أسأل عن أشياء من هذا، أفلا تخبرني بما تعرفه منها

أن أفعل؟

قال: بلى أني أخبرك إلا أني لا من أهل الخبرة لركاكة ما بي من الفهم، ولكن فسل عما بدا لك لعل الله يفتح لي فيه بابا من العلم، فارفع ما أجده من قول الفقهاء، أو أرجع فيه إلى ما أراه فأدل عليه ليعمل به من يعرف من البصراء.

قلت له: فأي شيء ينقض به عرفني به ما هو من قول مجمل لعلي أن أعرفه

بسماعه؟

قال: فهو الحدث في أنواعه، فإنه هو المقتضي في كونه لفساده، وعلى من بلي شيء من أنواع جنسه أن يعرفه؛ لئلا يقطع به عن طريق رشاده

قلت له: أفيصح في الطهارة أن ترتفع عمن هي به فتزول لما قد نزل عليه لا باختياره من إحداثه؟

6

672