كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٧٩

كتاب الطهارات

قال: هكذا قيل، إلا ما يكون منهما عن جرح طري من قبل أن يغسل؛ فإنه لابد و أن يختلف في ثبوته معه، لرأي من يقول فيه: إنه نجس، ورأي من يقول: أنه طاهر

قلت له: فإن كان في حال لا يمكنه أن يراه فيه أو أنه ترك النظر إليه؟

قال: فهو على طهارته في الحكم، حتى يصح معه خروج الدم بما لا شك من جهة لاطمئنانه، أو ما يكون من نظره إليه، أو تقوم الحجة به عليه، وعلى قول آخر فحتى يصح أنه هو الغالب على ريقه، وعلى هذا يكون في مخاطه أن وجد ريحه في أنفه، وأما في الاحتياط على وجه الورع، فأولى ما يختاره المبتلى به في موضع السعة من غير أن يلزم نفسه ما ليس يلازم عليه.

قلت له: فالقيء إن ذرعه ناقض لوضوئه؟

قال: هكذا قيل ولا نعلم أن أحدا من أهل العدل يخالف إلى غير هذا فيه بقول

يدعيه على حال

قلت له: فالقلس على هذا يكون في نقض الطهارة به أم لا؟

قال: نعم لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " القلس حدث " (1) فافهمه

قلت له: وما حد ما يفسد من قولهم أخبرني به؟

قال: فهو أن يظهر على اللسان فيقدر على إخراجه من غير تنحنح، ولا ما أشبهه في علاجه، هذا ما قالوه في حده من البيان فاعرفه.

(1) أخرجه

-1 - الدار قطني حديث رقم (20) (155/ 1). 2 - كنز العمال حديث رقم (26278) (145/ 9).

675