كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٨١

كتاب الطهارات

صح، إلا أنه ينبغي أن ينظر فيه، فإنه في موضع النظر لمن له قدرة على

ذلك

قلت له: وما تولد في بطنه من الاماحي أو الديدان، أو ما يكون من حب القرع، فظهر إلى فمه أينجس به فينتقض عليه وضوؤه أم لا؟

قال: نعم قد قيل هذا في حكمه، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فإن خرج من أسفل، فالقول فيه كذلك؟

قال: هكذا معي هذا من قول أهل العدل يخرج خلافا، لمن لم يره من ذوي البدع في الدين حدثا، فإنه من الحدث ولا شك في ذلك

قلت له: وما خرج من القبل أو الدبر من بول أو مذي أو جنابة أو ودي أو ريح أو غائط أو دمل أو حصاة أو دابة فكله نجس وللطهارة مفسد أم لا؟

قال: نعم إلا أن يكون من ريح تأتي من قبل المرأة فإنها لا تنقض، لأنها داخلة من خارج، فلا بأس عليها من خروجها على معنى ما جاء فيها من قول الربيع () - رحمه الله - ولا نعلم أن أحدا يخالفه في ذلك

قلت له: فالحيض والنفاس ما حكمهما في مثل هذا؟

قال: فهما حدثان ولا شك في أنهما للطهارة مفسدان على حال، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك

قلت له: فإن خرج من قبلها ماء، إلا أنه من بعد التطهر منها، ما القول فيه؟

قال: قد قيل بنجاسته، إلا أن يخرج صافيا، فيحتمل أن يكون قد ولج به من الماء الطاهر حال تطهرها، ثم خرج من حيث يبلغ إليه الغسل، فيجوز لأن

(1) سبق ترجمته.

677