كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٨٢

كتاب الطهارات

يختلف في طهارته عند أهل العدل، ما لم يصح أنه أتى من الرحم، فيكون له حكم النجاسة على حال

قلت له: فالشيء من بعد أن صار إلى جوفه، فخرج من أعلاه أو من أسفله، فهو لوضوئه ناقض على حال؟

قال: قد قيل هذا لا غيره فيه، إلا أن يكون رجوعه إلى فيه من قبل أن يتغير في لونه أو طعمه، فيجوز لأن يختلف في حكمه، لقول من أجازه معه، لما يراه من طهارته، وقول من لم يجزه لما عنده من نجاسته الموجبة لنقضه ولزوم إعادته، وقد مضى من القول ما دل على هذا، فتكرر أخرى.

قلت له: وما خرج من سبيليه فلا بد وأن ينقض عليه؟

قال: نعم في قول أهل الحق عموما لجميع ما يأتي من حيث لا تبلغ إليه الطهارة فيخرج منهما، ولا نعلم أن أحدا يقول [بغيره في] (') ذلك

قلت له: فإن احتقن في دبره فخرج من بعد أن بلغ إلى ما لا يمكن له أن يطهره

من هناك؟

قال: فهو الناقض لطهارته عليه، و إن خالفه من أهل الضلالة من لا يعتد بخلافه؟ فلا أعلم أنه يصح فيه، فيجوز في العدل إلا ذلك

قلت له: فهل قالوا في القيء أنه لا يفسده على حال أم لا؟

قال: قد يوجد عن بعضهم في مواضع من آثارهم، ومنهم من يرخص في قليلة دون ما يكون من كثيره، إلا أنه لا مما به يوجد من قولهم، لما فيه من مخالفة لأهل الحق من ذوي البصر وعدم جوازه في النظر

(1) في (ب) بغير.

678