كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٨٣

كتاب الطهارات

قلت له: وما أكله أو شربه من الأطعمة أو الأشربة بعد وضوئه، أينقضه عليه فيلزمه أن [لا] (1) صلى به أم لا؟

قال: فالذي من الحلال الطاهر على حال، لا وجه فيه، إلا أنه لا ينقض في أكله ولا في شربه، وما جاز عليه الرأي فلا بد وأن يلحقه معني ما به من قول بفساده، لما به من نجاسة في رأي من قاله، وقول بثبوته لما في رأيه من طهارته، و إن كان من النجس على حال، لم يجز إلا نقضه في مقال.

قلت له: فإن كان في نفسه طاهرا، إلا أنه لا من المباح له في حكمه؟

قال: فعسى أن يختلف في نقض الوضوء به، لما في ركوبه من ظلمه الموجب في حاله لاثمه.

قلت له: فإن كان في طهارته وحله مما قد شوي أو طبخ أو قلي بالنار، أيبقى على أصله فلا ينقض الوضوء بشربه ولا بأكله؟

قال: نعم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتى بكتف مؤربة فأكل منها ولم يتوضاً، وفي رواية أنه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ (2)، وفي حديث أخر أنه أوتي بسويق فشربه ومضمض فاه وصلى (3)، وروي عنه عليه السلام- أنه قال: "لا وضوء من طعام أحل الله أكله" () وكفى به دليلا على أنه لا يقدح فيه نقضا دع ما فوقه من نقض له، عمل بالنار أو لا، فلا

(1) في (أ) غير موجودة. (2) أخرجه:

1 - الربيع حديث رقم (114) (60/ 1). 2 - البخاري حديث رقم (204) (86/ 1). مسلم حديث رقم (254) (273/ 1). 4 - أبو داود حديث رقم (187) (48/ 1) (3) أخرجه:

1 - البخاري حديث رقم (2819) (1088/ 3). ابن ماجه حديث رقم (492) (165/ 1).

- أحمد حديث رقم (5838) (462/ 3) مؤسسة قرطبة مصر. (أ) أخرجه الربيع حديث رقم (104) (57/ 1).

679