كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٨٤

كتاب الطهارات

فرق لأنها لا تحدث في الشيء نجاسة من ذاتها، فكيف يجوز أن تؤثر فيه فتخرجه عما به من الطهارة، هذا [ما] (1) لا يصح أبدا، وما كان في الأخبار من أمره بالوضوء من أكل ما مسته النار، فيحمل في تأويله على غسل اليد والفم من الزهومة، لمعنى ما أريد به من النظافة استحبابا، لا ما زاد عليه من لزومه إيجابا، فإنه في جوازه لعدله لا من اللوازم في أصله ولا نعلم في هذا من قول المسلمين اختلافا.

قلت له: فإن قطع ظفره بأضراسه أو جر بها شعره، ما حال وضوئه، أيتم له أم لا؟

قال: نعم في بعض القول.

وقيل فيه: إنه ينتقض عليه؛ لأنه قد مسه بعد موته بها

قلت له: فالقول الآخر من الذي أخرجه رأيا من الفقهاء؟

قال: الله أعلم به، وأنا لا أدري إلا ما في الأثر أنه من قول أبي عثمان وبشير بن مخلد (2) وأبي مروان، في الظفر وما جاز عليه من هذا في النظر، لم يصح إلا أن يجوز في الشعر، لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فالقولان في هذا وذا في الأثر طاهران أم لا؟

قال: نعم إلا أن القول بتمامه أصح ما في أحكامه؛ لأن لهما حكم الطهارة من قبل أن يقضمهما بأسنانه، بل من بعده، فكيف على هذا من أمرهما يفسدانه، إني لا أراه ولا أخطئ في دينه من قاله.

قلت له: فإن قصهما بغير أضراسه مثل مقص أو مدية أو ما أشبههما من شيء

في قطعه لهما؟

(1) في (أ) غير موجودة. (2) سبق ترجمته.

TA.