كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٨٧

كتاب الطهارات

قلت له: فإن عمل وهو على وضوء من مباح أعمال الدنيا عملا، من حياكة أو بناء أو خياطة أو ما يكون من حراثة أو صناعة، أيتم له أو يلزمه أن يعيده

لصلاته؟

قال: لا أدري في مثل هذا إلا أنه لا من أنواع ما به يفسد في الرأي ولا في الإجماع؛ لأنه لا من الأحداث على حال، فإنى يجوز عليه في عدله أن يمنع من جواز فعله، أو أن يدفع من الطهارة في موضع جوازه ما قد تقدمه، إني لا أرى هذا ولا أتصوره فيمكن أن أعلمه، بل الذي أعرفه فيه أنه لا بأس به عليه، فلا إعادة من أجله لوضوء من قد أتاه من جهة حله، قولا واحدا لا جواز لغيره معه جز ما لعدم ما له في الحق من مجاز، إذ لا يصح أن يكون به

فاسدا فاعرفه

قلت له: فإن وكزه شيء في موضع من بدنه، أو وقع به أو عليه أو سدعه في ليل أو نهار، فلم يدر أنه أدماه، وعز عليه في حاله أن يراه أو يستدل بغيره على معرفته، ما القول فيه؟

قال: ففي الأثر أنه على طهارته، حتى يصح معه أنه قد خرج منه دم، ولا نعلم أن أحدا يخالفه من أهل البصر

قلت له: فإن كان له في الموضع حرقة، أو ما يكون به من ألم فهو كذلك؟

قال: نعم إذ قد يكون في غير دم [في] (') حرقة أو ما عداها من ألم، وربما كان على العكس من هذا، فهو على طهارته في الحكم حتى يصح معه كون

زوالها بما لا شك فيه، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك

ابن حبان حديث رقم (4018) (327/ 9).

(1) في (ب) من.

683