كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٨٨

كتاب الطهارات

قلت له: فإن لم يخرج منه دم إلا أنه تقشر من مواضع وضوئه شيء من جلده؟

قال: فعسى أن يؤمر ببله مع القدرة نحو ما جاء في مثله، ويعجبني له أن يقتفي به ما في أصله من مسحه أو غسله، فإنه أولى ما به، فأما أن ينتقض عليه فلا أعلمه، إذ لا يصح فيه أن يبلغ به إلى ذلك

قلت له: فإن لم يبله بالعمد لا لعذر يكون له، وصلى، فهل في الرأي من قول فيه أنه لا بأس عليه؟

قال: نعم لأنه في معنى ما قد أخرجه من جلده أو قصه من أظفاره، [فله أن] (1) يبله بالماء عمدا لاختياره، وقد مضى من القول ما دل على ذلك، فاجعله أصلا لهذا، فإنهما سواء لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فإن انعقد الدم تحت الجلد فلم يظهر منه شيء، فالوضوء على حاله أم

Y

قال: نعم لأني في هذا الموضع لا أرى إلا ثبوته لعدم ظهور ما به يفسد من الدم في الإجماع، أو على رأي، أو تظنه لانعقاده أنه المقتضى في كونه لفساده، وليس كذلك على حال.

قلت له: فجميع ما كان مباحا في أصله لا [نقض] (2) على المتوضئ في فعله؟

قال: لا فإن في أنواع المباح ما هو ناقض في الإجماع أو على رأي في موضع جواز الرأي عليه، وربما لزمه ما لا بد و أن ينتقض معه فيفسد به جهله أو علمه فهو كذلك.

قلت له: وما كان من وضوئه على ما جاز فصح لما نواه له، لم يجز فيه أن ينقضه عليه إلا حدث، وإلا فهو على حاله من ثبوته في موضع لزومه أو جوازه أو ليس كذلك؟

(1) في (ب) فلم. (1) في (ب) ينقض.

684