كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٨٩

كتاب الطهارات

قال: بلى أن هذا لهو الحق في هذا لا غيره من قول يخالفه في رأي أو دين، إذ لا يجوز أن يحكم بفساده في حين إلا لشيء يغيره عن حاله فيبطله من أنواع الحدث كونه، على رأي أو في إجماع موجب على حال لزواله.

قلت له: وما أقبح من أنواع جنسه وأعظمها في نقضه، أخبرني به ودلني عليه

باسمه؟

قال: ما اقتضى في كونه من كفر أنه نقض ما قد تقدمه من إيمانه، من بعد أن يظهر على لسانه، أو ما يكون [به] (1) من أفعال أركانه، وإلا فالاختلاف في

فساده بما أكنه من الشرك في فؤاده، إن رجع عن شركه بعد ارتداده.

قلت له: فإن عصى في شقاقه لربه بما دونه من أنواع المعاصي في نفاقه؟ قال: فهو على ما بها في الرأي من قول بفساده، وقول بتمامه، إلا أن يكون من النواقص على حال، فإنه لا بد له فيه من أن ينتقض به عليه من جهة ما لمثله من حكم لازم لأصله أن لو كان في موضع حله، فاعرفه.

قلت له: فالزنا وما دونه من الاستمناء؟

قال: فهذا ما لا قول فيه، إلا أنه ناقض له عليه؛ لأن كون الجماع أو ما به خروج الجنابة يكون من أي وجه، لا شك في أنه من موجباته في الإجماع على

حال.

قلت له وما كان من أكله لما قد أجمع على نجاسته لا لما أجازه له من ضرورة موجبة لحله؟

قال: فهو من مفسداته على أظهر ما في حكمه؛ لأنه باشر بفمه من الحرام نجسا في دين الإسلام، فصار النقض أولى ما به في موضع لو جاز له من ضرورة

(1) في (ب) غير موجودة.

685