كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٩٣

كتاب الطهارات

قلت له: فإن رفع عن غيره فنقص في القول أو زاد بلا أن يتعمده كذبا عليه؟

قال: فإذا أتاه معنى لم يضره ما زاد أو نقض في القول لفظا على هذه الصفة عند أهل المعرفة، لعدم ما به من دعوى عليه، ألا و إن في القرآن ما دل على مثل هذا البيان، فاعرفه.

قلت له: فإن أخبر عن شيء لا من أمر الدين، وفي نفسه أنه واقع كما ذكر، ما القول في طهارته أن طهر له من بعد حين فصح معه أنه لا كما قاله لسهوه، لأخذه له من قول غيره ولغوه؟

أو

قال: فعسى أن يبلغ به إلى فساد لأنه في كونه لا على وجه الاعتماد لأن يكذب على من أخبره من العباد.

قلت له: فإن رفعه عن الغير صادقا ثم صح كذبه من قائله؟

قال: فهذا موضع ما لا بأس به عليه، ما لم يرده لباطل، وإن صح [معه] (') أنه من كذبه وباطله، فلا نقض فيه.

قلت له: فالمفتي في شيء من الرأي أو الدين بما لا يعلمه في الحين، فأصاب الحق أو لا، ما القول فيه؟

قال: فعسى في نقض وضوئه من الاختلاف، أن لا يسلم لأنه لا بد من أن يأثم في قوله بما لا يعلم، أصاب الحق في فتياه أو أخطأه، فهو كذلك من إثمه. وقيل: لا إثم إلا على المخطئ في جهله لوجه ما أراده من عدله، وفيه ما دل في المصيب [على] (2) أنه لا نقض عليه، إلا أن ما قبله أصح لركوبه ما قد نهي أن يقول مع عدم علمه، وفي قول الله - تعالى-شاهد وكفى.

(1) في (ب) غير موجودة. (1) في (ب) غير موجودة.

689