كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٩٤

كتاب الطهارات

لفاعله

قلت له: فشهادة الزور واليمين الكاذبة والحكم بالجور وما أشبهها في القول من محجور على من قاله، ما عدا الشرك في شيء من الأمور، لا مخرج من دخول الرأي على وضوئه بما في المعاصي على حال أم لا؟

قال: هكذا عندي في جميع ما يكون من نحو هذا، و إن كان البعض من أنواعه أقبح من بعض وأشد، فهي في الجملة كذلك، لعدم ما يدل على خروج شيء من

ذلك.

قلت له فالمنهي عنه تحريما من السخرية واللمز والنبز والهجاء والنوح والغناء، على هذا يكون أم لا؟

قال: نعم هي في حكمها كذلك، فالقول في هذه وتلك واحد، لعدم فرق ما بينهما في ذلك.

قلت له: فإن قرأ شعرا من قول غيره في مدح أو ذم لمن لا يعرف أهلا لما فيه، ولما يرده له مدحا ولا ذما، هل ينقض عليه؟

قال: قد قيل في هذا إنه لا ينقض لجواز فساده الدال في وضوئه على عدم فساده إلا يكون به شيء من قبيح الأسماء الموجبة لنقضه على من ذكر ها في رأي من قاله من الفقهاء.

قلت له: فذكره لشيء من الأشياء بأقبح ما لها من الأسماء، ناقض له أم لا؟

:قال قد قيل هذا من نقضه بمجرد ذكره اسما.

وقيل: لا ينقض ما لم يرد به لأحد شيئا. وعلى قول آخر: فيجوز أن لا ينقض على حال.

قلت له: فذكره العورة بقبيح ما لها من اسم أو العذرة؟

قال: فهما على هذا من الرأي في نقضه، إلا أن بعض من لا يوجبه يرفع عنه في تجديده إن كان يستحبه فيأمر به إن فعله، وإلا فلا يصلي خلفه تنزها.

690