كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٦٩٦

كتاب الطهارات

قال: فهذا ما لا بأس به على من قاله جزما، إلا أن يريده شتما، فيجوز لأن يختلف في نقضه بذلك.

قلت له: فإن سماه بما ينتقض على من قاله [بقبيح] (1) من الأسماء، أو أراد به شتما، إلا أنه يرضاه؟

قال: فلا أرى في هذا إلا أن له وعليه في كل اسم ما له في الأصل من حكم، و إن رضي به فهو كذلك.

قلت له: فإن قال يا حمار أو يا كلب أو يا خنزير أو يا قرد أو يا فأر؟

قال: فهو من شتمه فإن كان أهلا لما قاله فيه لما بينهما من مشابهة في الصفة، جاز في اسمه لأن ينقل منه فيطلق في حاله عليه مجازا عند أهل المعرفة، إلا فالاختلاف في حكمه أنه ناقض الوضوء من قاله، لا على ما جاز له من جهة

إثمه.

قلت له: فالذي يكون له من نحو هذا، أيصح جوازه في حين لمن له مرع في دين أم لا؟

قال: لا أدري جوازه في إجماع ولا ما دونه من رأي في نزاع، إلا لمن ظهر في أخلاقه مثل ما به شبهة في حينه من سوء الطباع الموجبة في حقه لعدم دينه، وإلا فلا وجه لجواز ذلك

قلت له: فإن سماه بحرا لغزارة علمه، أو أسد لشجاعته، أو حاتما لسخائه وكرمه، أو غيثا لكثرة جوده وبذله لما له، أو بدرا لبهائه وجماله؟

(1) في (أ) من قبيح.

692