كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٦٩٩كتاب الطهارات
قلت له: فإن أراد أن يقول ما له أو عليه فيخبر أو ينهي أو يأمر أو يمثل أو يستخبر فأخطأه بغيره، مما ينقض الوضوء، أن لو تعمده في رأي من قاله لزلة من لسانه، ما الذي يعجبك فتختاره فيه؟
قال: يعجبني على هذا من أمره أن يكون له ما نواه، لا ما قاله، لأن مثل هذا من الخطأ المرفوع فلا لوم فيه على من كان منه يوم ولا نقض به عليه لعذره، إلا أن يكون من قبيح الأسماء الموجبة لنقضه على حال في رأي من قاله فيجوز على قياده، لأن النقض بمجرد ذكره، فإن من حبي لمن أمكن له ثم أن يعيده خروجا له من الاختلاف، إلى ما لا قول فيه، إلا خروجه من لازمه الذي عليه، فإنه أبر لدينه وأحوط في أمره ليقينه، المقتضي لزوال الشك عنه في الحال من كل وجهة لعدم الأشكال، فهو أولى ما بأهل الورع والمخافة والفزع، وإلا فالمخطئ في مثل هذا لا بأس عليه إن توسع بترك الإعادة عملا بقول من لا يرى فساده، فإنه أظهر ما به في الواسع، والحكم لبعده فيه من الإثم، ومع هذا كله، فلا يخطئ في الدين ولا في الرأي من يعده لقبحه حدثا
كلا ولا يرده على من قاله أبدا، فإنه موضع رأي، فاعرفه
قلت له: فإن كان من أهل الولاية معه، فأراد أن يقول في حياته أو من بعد موته - رحمه الله أو هداه الله - فقال: لعنه الله، أو أضله الله غلطا، أو أراد أن يقول ملأ الله قبره نورا فقال: في غلطة نارا، أو ما أشبهه من خطأ لما، ما القول في هذا؟
أراده
قال: فهو من نوع ما لا نقض فيه؛ لأن له ما نواه لا ما قاله على هذا من غلطه، فإنه لا غلط على مسلم فكيف يصح أن يلحقه بما لا بأس به عليه نقض في وضوئه أني لا أرى ذلك
60
قلت له: فإن أراد أن يقول كلمة الشهادة لربه، فقطع بين نفي الإلوهية لغيره وإثباتها له غفلة من جنانه أو لمانع عرض له في لسانه أو شبهة أو أشرك به غيره في تحريفه لأية أو ما دونها من خبر في رواية أو ما يكون من قول في
حديثه، إلا أنه لا تعمده في جهل أو علم ما القول في وضوئه عرفنيه؟
695