كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٠٠كتاب الطهارات
قال: قد قيل في هذا ونحوه من شرك الخطأ بالنقض على من فعله علمه أو جهله، وعسى أن يجوز فيه على رأي أن لا ينقض عليه، لعدم وزره على هذا من أمره، لأنه لا من عمده والله أكرم من أن يأخذه بما يجري على لسانه سهوا من جنانه، وما كان في وقوعه لمانع فليس من هذا في شيء لما له فيه من عذر واقع ماله على حال من دافع
قلت له: فإن تعمده في القول جهلا لظنه جوازه له؟
قال: فهو بمنزلة الناسي على قول
وقيل: بمنزلة العالم في أحكامه
قلت له: فالسامع له، هل يجوز له أن يحمله على حسن الظن به، ما لم يصح
معه أنه تعمده أم لا؟
قال: نعم في بعض القول. وقيل: ليس له ذلك
قلت له: فإن آلى بالله يمينا على فعله لشيء أو تركه مع ما في نفسه حينه الذي هو فيه حال تأليه، أنه صادق في يمينه، ثم ظهر له من بعده كذبها، ما الذي له في وضوئه وعليه؟
قال: فهذا لا من كذبه المتعمد عليه، فأولى ما به أن يكون لا نقض فيه، لعدم الوعيد على من فعله خطأ من العبيد، ولا يبين لي في هذا الموضع أنه موضع اختلاف على حال.
قلت له: فإن حلف بالنبي صلى الله عليه وسلم صادقا؟
قال: قد قيل فيه بالنقض، وقيل لا نقض عليه
قلت له: فإن حلف برأس فلان أو بحياته؟
696