كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٠٢ما لا
كتاب الطهارات
قال: نعم في حق من أراد به الله، ولم يكن في حاله من بعده مقيما في ظاهره، ولا في باطنه على شيء من باطل أعماله، لوجود صدقه الموجب على حال في حقه، لبعده من الكذب على ربه، فاداه كما عليه أو تطوع به، فهو كذلك إذ لا يجوز له في موضع لزومه مع القدرة عليه أن يؤخره لوضوئه طرفة من ساعة في يومه، ولا أن يمنع من جوازه نفلا لعدم ما يدل على تحريمه فعلا، لأنه من الطاعة إلا في حق من كان كاذبا على الله في توبة، لا إصراره على يصح له أن يكون معه من أوزاره. تائبا، فإنه لا بد في وضوئه من أن يختلف في نقضه به، لما قد اعتمد من كذبه، وإلا فلا اعرفه ناقصا له على من أتاه بحق، فولج به من باب صدق في رجوعه إلى ربه توبة له من ذنبه، لأنه أن كان له شيء فقد محاه، و إن لم يكن له فلا لوم على من أتاه طاعة لربه، لما فيه من زيادة موجبة لقربه، خلافا لمن قال إلا طلاق بفساده، خوفا أن يكون من كذبه، فيعمد نفاقا، فإن خوفه ليس بعلة موجبة له إذ قد يكون في تصوره الشيء قبل كونه، وفاقا ولما لم يكن بعد، فليس بشيء، فإني يعد من كذبه فيجوز لأن يقضي في وضوئه به قبل كون وجوده، أو يجوز أن تصح دعواه، مع عدم ظهور شهوده، فإني لا أرى في العدم وجها، إلا أنه في مثل هذا لا حكم له، وإنما يجوز أن يصح في حق من استغفره حال إصراره، على ما أكفره، فإنه ولا شك من كذبه الموجب على حال، لبعده من ربه، وإلا فلا نقض به في موضع صدقه على حال، إن صح ما أراه في ذلك
قلت له: فكما جاء فجاز أن يفسد لحدثه من جهة اللسان، أيجوز فيمكن أن يكون بغيرها من جوارح الإنسان، أم لا؟
قال: نعم لما قد ظهر في غير موضع من الآثار فشهر، أو يجوز أن ينكر، ولا
مجاز لذلك
قلت له: فإن هو أصغى في حين بإذنه إلى ما يكون من سر بين اثنين، ما القول في وضوئه؟
قال: قد قيل فيه بالنقض على من تعمده وقيل لا نقض عليه، إلا أن يكون في منزل وقيل: حتى يكون في ستر، وإلا فلا نقض فيه
698