كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٠٣كتاب الطهارات
قلت له: فإن مر بهما في حاجة فأصغى إلى ما يسمعه من قولهما؟
قال: فقي قول محمد بن المسبح إنه لا بأس عليه.
قلت له: فإن كان في موضع لا يمنع الغير من أن يجوز به، أو يقعد فيه حال حديثهما، فاستمع في مره أو قعوده، لقولهما؟
قال: فهو على وضوءه لما له في وقوفه ومره من إباحة، وليس عليه أن يسد أذنيه ولا في سمعه أن يصرفه عن سماع قولهما أبدا.
قلت له: فإن كانا في منزل أو في موضع ستر فاستمع لما يقولانه بالعمد أيبطل عليه بإجماع؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذا من نقضه به، إلا من جهة المعاصي على ما هي به في الرأي من نزاع.
قلت له: فإن تعمد لأن يستمع ما يكون من الملاهي مثل الزمور، أو الغناء، أو الموسيقى أو الطنبور، أو ما يكون من نحوها؟
قال: فهو على ما بالمعاصي في نقضه بها لا محالة لأنها من المحجور، والتعمد إلى سماعها حرام على من تعبد من الإناث والذكور، ولا أعلم أنه يختلف في
ذلك
قلت له: فإن جرى على سمعه شيء من هذا كرها فلم يقدر على دفعه؟
قال: فلا بأس عليه لعذره و إن سد إذنيه فإنه من الورع لمن فعله، لا مما يلزمه
فيه.
قلت له: فالقول في سماع ما لا يجوز لحرامه في الإجماع أو على رأي من لا يجزه في موضع الرأي على هذا يكون أم لا؟
699