كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٠٨كتاب الطهارات
قلت له: فالناظر له في الليل، إذا ما استبان عورته مثل لو كان في النهار، أو على ما يكون من ضوء النار في تحريمه على من تعمده في نقض الوضوء به
؟
قال: نعم لأن في الأثر ما دل على أنه كذلك، وليس في النظر إلا ما يؤيده لعدم فرق ما بينهما في ذلك
قلت له: وما عدا العورة من بدن الحرة ناقض الوضوء من نظر إليه بالعمد، لا من ذات محرم منه؟
قال: قد قيل هذا ولا نعلم أنه يختلف في نقضه به، على رأي من يقول بالنقض في مثله، إلا أن تكون من المتبرجات التي لا يستترن من الرجال، فيجوز لأن ج فيه قول النقض، وقول لا ينتقض عليه لجوازه، إلا أن المنع أعجب
إلي
في ذلك
قلت له: فإن نظر منها إلى ما قد أجيز له من وجهها وكفها؟
قال: فهو على وضوئه إلا أن يكون لشهوة، فيختلف في نقضه ذلك عندي قلت له: فالظاهر والباطن من يدها إلى حد الرصغة (1) منها لا بأس على من نظره بالعمد، لغير شهوة أو من قدمها؟
قال: قد قيل بهذا في قدمها وكفها. وفي قول آخر: إن الظاهر منها عورة، وعلى قياده فالتعمد له موجب للر في فساده، ولا جرح في باطن القدم فلا نقض به عليه.
وقيل: بالإعادة في خفها على من نظر إليه. وفي قول محمد بن محبوب - رحمه الله - لا إعادة في ذلك
(1) المقصود هنا الرسغ.
V. E