كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٠٩كتاب الطهارات
قلت له: فالشعر من رأسها أو غيره من محرم بدنها عليه يمنع منه أن ينظر إليه فيلحقه معنى ما به من قول في وضوئه أن تعمده أم لا؟
قال: قد قيل هذا في النظر إلى ما يكون بها هنالك من الشعر، ولا نعلم فيه إلا ما في الأثر من قول لأهل العلم والبصر.
قلت له: فالقول على الإطلاق في ذات المحرم منه أنه مثل الأجنبية في هذا؟
قال: كلا بل هي على حال في هذا له مثل الرجال، فلا نقض بها عليه إلا من السرة إلى الركبة، لا ما زاد على ذلك أبدا، إلا أن يكون لشهوة، وإلا فهما الحد لما بينهما ومختلف في دخولهما رأيا لأهل الحق في ذلك
قلت له: وليس عليهما في أن تبدي معه ما جاز له أن ينظره منها حرج في
دينها؟
قال: نعم لجوازه لهما، إلا أن تعرفه بالشهوة منه لها، فالترك منها له على هذا من أمره معها أولى ما بها
قلت له: وليس لها ولمن يكون من الرجال أن يبدي ما له من عورة عند من لا يحل له بالعمد أن ينظر إليه، فإن فعله مختارا فالنقض في وضوئه عليه؟
قال: نعم إلا على قول من يذهب في مثل هذا من معاصيه إلى ثبوته له معه فلا يبطله به عليه، وإلا فهو كذلك
قلت له: فإن خلع ثيابه في النهار فأبدى عن سوأته بمكان لا ستر له؟
قال: فإن كان في موضع ليس فيه من لا يحل له بالعمد أن ينظر إليه، وهو على أمن في حاله من أن يمر به عليه فهو على وضوئه، وإلا فالاختلاف في نقضه أن صح ما أواه في ذلك