كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧١٠

كتاب الطهارات

قلت له: فإن كان من حوله ناس من هؤلاء بموضع قد عرفهم به، إلا أنهم منه في مقدار، ما لا يدركون ما له من عورة أظهرها من هناك؟

قال: فعسى أن لا يضره ذلك، لأن البعد المانع من رؤية الشيء نوع حجاب في النظر، فإن صح وإلا فأولى ما به أن يرد إلى ما فيه من قول في الأثر.

قلت له: فالنقض في الوضوء بما يكون من النظر في العمد، لا في غيره من

الخطأ؟

قال: نعم لأن المخطئ في مثل هذا معذور، فلا أقول فيه إلا أنه غير مأزور إلا أن يكون أراد الشيء في عمده على أنه غير ما قد أبيح له في قربه أو بعده، ثم صح معه من بعده أنه وافق ما ليس في قصده، فيجوز لأن يختلف في إثمه مع بقاء وضوئه ونقضه لأنه نوى في نفسه ما جاز له فأخطأ بغيره مما ليس له لحرامه عليه في أصل حكمه، وإلا فهو كذلك

قلت له: فإن كان لا من عمده أو لا غير أنه رجع إليه في الشيء ثانيا، ما له وعليه في وضوء من نظر به؟

قال: قد قيل أن له الأولى وعليه الأخرى أن تعمدها، وإلا فهما على سواء في

ذلك

قلت له: فإن كان في الثانية لا عن تعمد، لأن يرى ما له من عورة مرة أخرى؟ قال: فعسى أن يكون من عذره فلا يبلغ به إلى فساد عليه في وضوء على هذا من أمره.

قلت له: فإن كان أراد امرأته أو من قد أبيح له من الإماء فأخطأ بغيرها من

النساء؟

قال: قد قيل في هذا بالنقض عليه وقيل: لا نقض فيه

706