كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧١٢كتاب الطهارات
قلت له: فإن رأى في عمده من الفرج خياله أو ظله، ما القول فيه؟
قال: ففي جامع أبي سعيد - رحمه الله - أن فيه اختلافا فقول ينقض، وقول لا ينقض فانظر في عدله
قلت له: فالمملوكة ما حد ما ليس له أن ينظره منها، فينقض على من تعمده؟ قال: قد مضى من القول ما دل على أنها في هذا من سرتها إلى ركبتها بمنزلة الرجال
وفي قول آخر: أنها لا ينقض منها إلا الفرج، إلا أن يكون عن شهوة وقيل: لا ينقض على حال
قلت له: فالسرة والركبة من الرجل والأمة ومن المرأة والحرة، على كل ذي محرم منها في حكم العورة، أم لا؟
قال: نعم في بعض القول، وعلى العكس من هذا في قول آخر؛ لما به من نفي أن يكونا كذلك وقيل: إن الركبة عورة، وأما السرة فليس بعورة، وقد جاء الأثر أن هذا لهو الأكثر وكله بالصدق من قول أهل الحق فاعرفه
قلت له: فالصبي هل على من تعمد إلى فرجه فنظر إليه نقض في وضوئه أم لا شيء عليه؟
قال: قد قيل فيه [أنه] (1) ما لم يبلغ فلا نقض به عليه وفي قول آخر: إن كان قد صار بحال من يستحي من كشفه [فيستر] (2) لحيائه نقض، على من تعمده، وإلا فلا يبلغ به إلى نقض في وضوئه
وقيل: إنه لا ينقض حتى يبلغ [أو] () يصير في حد البالغين فيقبح أن ينظر
بالعمد إليه
(1) في (أ) إن. (2) في (ب) يستتر.
708