كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧١٤

كتاب الطهارات

قال: فإني لأرى هذه من الأولى أقبح، وعليه في وضوئه أن يعيده، إلا على قول من لا يوجب في مثله من المعاصي إعادة وإلا فهو كذلك أن صح ما أراه

في ذلك

قلت له: فالنظر إلى البيت مثل الحي في هذا من جميع المقرين أم لا؟

قال: نعم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا" فإن فيه ما يدل على

ذلك

قلت له: فإن كان من أهل الشرك والإنكار؟

قال: فلا أرى له [ما به] (1) يخرج في العورة عن أهل الإقرار، لعدم فرق ما بينهما في الحرمة على من لا يجوز له أن يظهرها ممن واراها في حاله، أو أبداها فأظهرها، ومن أجله كانا على سواء في ذلك

قلت له: فإن نظر إليه في قبره، أيكون في معنى ما لو كان حيا فنظر إلى منزلة من جوفه في نقض الوضوء به عليه؟

قال: قد قيل فيه إنه لا كمنزلة الذي يكون به حال الحياة في نقض الوضوء به عليه، إلا أن ينظره من تحت ثوبه الذي جعل عليه، فيختلف في نقضه، وإلا فلا نقض على من نظر إليه، ويعجبني له أن يكون له بعد وفاته من الحرمة ما للحي في حياته

قلت له: فإن نظر إلى عظامه أينتقض وضوؤه فيلزمه أن يعيده أم لا؟

قال: وقد قيل فيه أنه لا يلزمه فإنه لا ينقض عليه

(1) في (ب) بأنه.

710