كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧١٥

كتاب الطهارات

وقيل فيه: إنه مثل الأحياء، ويعجبني هذا القول، لأن لعورته بعد الوفاة ما لها من الحرمة حال الحياة، بقي اللحم والجلد على عظامها أو زال عنها فهي على

حالها في المنع من جواز النظر بالعمد إليها، ولا أعلم أنه يصح إلا هذا فيها

•

قلت له: فإن نظر من بدنه ما ليس بعورة على حال، ما الوجه في وضوئه عندك؟ أخبرني بما تراه؟

قال: فعسى أن لا يبلغ به إلى نقض، لأن ما خرج عن حد العورة فجاز منه حيا لم يصح إلا جوازه ميتا، لعدم ما يدل على المنع من جواز] (') الفرق في ذلك

قلت له: فإن لم يدر أن ما نظره من بدنه عورة أم لا؟

قال: فعسى أن لا يلزمه أن يعيده فيكون ثبوته أولى، لأنه في الحكم على وضوئه حتى يصح معه كون زواله بما قد رآه يقينا من عوراته الموجبة لفساده، وإلا فهو على حاله، لأنه في حكم من لم يرها، حتى يصح معه بما لا شك فيه أنه رآها، إذ لا يجوز أن يقطع على ما أبصره أنه من العورة، إلا لصحة توجبه عليه بما فيه من قول على من نظره في موضع العمد أو الخطأ، وان قيل بالإعادة جاز، لأن يكون من الاحتياط ما احتمل له في الحق أن يكون ما رآه ليس بعورة، و إن لم يحتمل له، لم يجز إلا أن يلحقه في نقضه معنى ما به من قول في حكم أن صح ما قد ظهر لي في ذلك.

قلت له: فإن نوى في نفسه أن يرى ما ليس له منه، فلم يدر أن ما أبصره من عوراته أم لا؟

قال: فعسى أن يكون عليه ما في نفسه نوى، وله قصد وعليه اعتمد، فيجوز لأن يخرج فيه معنى ما بالمعاصي من قول في ثبوته وفساده عليه.

(1) في (أ) جوازه.

711