كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٢٢

كتاب الطهارات

قلت له: فإن هي [تمس] (1) من ذكره كره الذي يخرج منه بوله، أيمس هو من فرجها موضع الجماع عمدا منهما؟

قال: فهذا موضع الاتفاق على فساده، فلا بد فيه من أن يعاد قولا واحد، لا غيره من السداد عند من له معرفة بطريق الرشاد، فاعرفه و اعمل به في

ذلك.

قلت له: فهذا في الفاعل بعمده لما ليس له فما القول في المفعول به؟

قال: فإن كان عن مطاوعة منه له ورضي من قلبه فالاختلاف في نقضه به من جهة المعصية لربه، و إن كان عن غفلة أو في أكراه لا يقدر معه على الامتناع لعجزه حينئذ عن الدفاع، أو ما يكون من نحو هذا مما له فيه العذر، فلا نقض عليه.

قلت له: فأي شيء يعجبك فتختاره من الري لمن مس في عمده من ذكره، ما عدا كوه من غير حائل بينه وبين يده؟

قال: فالذي أحبه فأريده وأدل عليه أن يعيده لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من يمس ذكره قاصدا بيده ليس دونه ستر فليتوضأ، وفي حديث آخر عن قيس بن طلق عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فقلت: أتوضأت من الحدث؟ فقال: " لا من مس الذكر " فإنه مطلق في كله فالأخذ لمن أمكنه أن يعمل بعدله لا شك فيه أنه أحوط لما به من زوال شبهة الرأي على حال

قلت له: فإن مس من دبره كوه ما القول فيه؟

قال: ففي الرواية عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت من مس الفرج الأسفل أو الأعلى فليتوضأ، وفي حديث آخر: أنه لا وضوء عليه، وقد مضى القول

في ذلك

(1) في (أ) العكس.

718