كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٢٥

كتاب الطهارات

قال: فعسى أن يلحقه معنى ما في النظر من قول بالنقض، وعكسه فيجوز لأن يختلف في نقضه؛ لأنه أن لم يكن أشد فليس بأهون على ما أراه فيه، لما به

من التشديد من زيادة عليه. إلا أنه لا يخرج من الرأي على حال

قلت له: فإن مس في تعمده فرج صبي، ما القول في وضوئه؟

قال: قد قيل: أنه لا نقض فيه؛ لأنه كالدابة لا عبادة عليه، وفي قول جابر بن زيد – رحمه الله – لا ينقض؛ لأنه لا كالرجال، وهذه مثل [الأولى] (') في المعنى على حال وقيل: لا نقض على من مسه، إلا أن يمس الفرج المنفرج نفسه، في قول أبي زياد أن المس لعورة من يأكل الطعام ينقض وقيل: أن كان الفرج رطبا أو اليد رطبة، نقض، إلا أن تكون تلك الرطوبة من

ماء طهر به

وفي قول أبي محمد أن مس فروج الصبيان ينقض؛ لأن لهم حرمة الإنسان. وقيل: لا نقض على من مسه في صغره يابسا ما لم يصر في حد من يستتر. وقيل: حتى يصير بحد من يشتهي أو يشتهي فيقبح منه ذلك

قلت له: فإن كان طهارة وما به من الرطوبة طاهر، إلا أنه لا من ماء طهر به، فهل من فرق بينهما على هذا الرأي أم لا؟

قال: لا أعلم إلا أنها في الحق على سواء لعدم ما يدل على جواز صحة الفرق، إلا أن يكون غاب عني في الحال ما فيه من ذلك

قلت له: فإن مس فى عمده فرج صبية صغيرة بيده؟

قال: فعسى أن يكون أقرب من فرج الصبي إلى النقض على ما تعمده، فالإعادة له أعجب إلي، عملا بقول من أفسده.

وقيل: لا ينقض من فرجها إلا جوفه

(1) في (أ) الأول.

721