كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٢٦كتاب الطهارات
وفي قول آخر: إن ظاهره ينقض على من تعمده، وعسى في الخطأ أن لا يتعرى من الاختلاف على حال
قلت له: فإن مس من بدنها ما ليس بعورة منها؟
قال: فهذا موضع ما لا أعلم فيه أنه يختلف في تمامه له، ما لم يكن لشهوة أو يمس منها ما لا يصح معه ثبوته من النجاسة على حال، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي في ذلك
قلت له: فإن مس فرج دابة بيده عامدا؟
قال: فهو على وضوئه في بعض القول؛ لأنه لا حرمة له، فلا نقض فيه ما لم يمس منه رطوبة موجبة لفساده عليه، وقيل: إنه يكون فاسدا على حال.
قلت له: فالمس على هذا القول لجميع الفروج ناقض الوضوء من فعله مطلقا في الكل عند من قاله أم لا؟
قال: نعم قد قيل فيه بأنه كذلك، فاعرفه وخذ ما ظهر لك عدله من ذلك
قلت له: فإن صافح مشركا أو مس من بدنه ما ليس بعورة في حكمه؟
قال: قد قيل في هذا: إنه لا إعادة عليه، إلا لرطوبة تكون فيه، أو فيما به مسه من بدنه، موجبة لزوال ما به من الطهارة في الحال، وإلا فهو مع جفافها على وضوئه
وقيل: لا نقض في مسه على من يده رطبة، إذا كان الموضع من بدنه يابسا لا رطوبة فيه
قلت له: فإن صافح بيده أحدا من أهل القبلة على ما أجاز له، إلا أنه لا يتقي النجاسة ولا يؤمن على الطهارة في حاله؟
722