كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٢٩كتاب الطهارات
قال: نعم قد قيل بالنقض على من مسها مطلقا
وقيل: بالنقض في الرطبة دون اليابسة، إلا أن تكون يده رطبة فيباشر ما بها من نجاسة بعد جفافها
قلت له: فإن كان بها رطوبة أو زهومة من ذاته، إلا أنها جافة لا يعلق في يده شيء منها؟
قال: فلا شيء عليه في وضوئه إذا لم تكن يده رطبة، إلا على قول من رأى بالنقض بالمس على حال
قلت له: فإن كان في يده رطوبة مع ما هي به من جفافها؟
قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في بقاء طهارته وزوالها، ما لم يصح معه من علمه أو بغير كون انحلالها، فإن صح أنه انحل شيء من أجزائها فلاقاه في يده، ما كثر أو قل، فالإعادة له في موضع لزومه لا بد منها، ويعجبني أن داما في مجاورة بينهما فطالا مقدار ما فيه يمكن أن ينحل شيء منها فيما به من الرطوبة أن يعيده من بعد أن يطهرها
قلت له: فإن هي صارت نخرة لا لحم عليها وإلا رطوبة ولا ودك فيها؟
قال: فلا نقض على من لمسها رطبا ولا يابسا، كانت هي رطبة أو يابسة، إلا على [قول] (1) من قال بالنقض على حال، أو يكون ما بها من الرطوبة لا من الطاهر في الإجماع أو على رأي في ذلك
قلت له: فإن كان من أهل الشرك في حكمه فخرج في تلك الرطوبة ما قد تكلس في عظمه؟
قال: فعسى يلحقه معنى الاختلاف في نقضه وتمامه، لما يجوز عليه في طهارته على هذا، ونجاسته معني ما به من الرأي في أحكامه
(1) في (أ) رأي.