كتاب الطهارات
الجزء ١ · صفحة ٧٣٠كتاب الطهارات
قلت له: فالقول في هذا كله بما فيه من رأي في عموم لما يكون من عظامه، أو في شئ دون غيره من المشرك أو المقر في جوره أو عدله؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدري من قولهم في يوم، إلا ما وجدته في عموم، إلا أن في نفسي من العورة نفسها أن لها بعد الوفاة من الحرمة ما في الحياة فتبقى على ما هي به في النقض، على من تعمد أو أخطأ في مسها
قلت له: فإن مس في عمده أو خطئه ميتة من طير أو دابة؟
قال: فلا بد له من أن يكون على ما بها من قول بالنقض على من مسها في كل حال، وقول] (1): لا نقض فيه إلا أن يمس منها رطوبة، إلا أن يكون مما له حكم الطهارة حيا وميتا، وإلا فهي كذلك
قلت له: فإن كان من بعد تطهيرها مع ما هي به وعليه من تحريمها؟
قال: فهذه لا يطهرها الماء، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير هذا فيها من الفقهاء
قلت له: فإن مس من عظامها ما فيه رطوبة من ذاتها أو لا؟
قال: قد مضى من القول ما دل بالمعنى على أحكامها بما فيها من الرأي إلا أنه ما كان من الحلال في أصله، فعسى أن يكون من بعد زوال ما به من النجاسة إلى الطهارة أدنى مما يختلف بالرأي في حله، وما جاز عليه الرأي فأقرب في هذا مما لا يجوز في الدين إلا حرامه، و إن كان لا مخرج من الاختلاف في طهارته على حال
قلت له: فإن مس خنزيرا أو قرد أو كلبا، إلا أنه حي، ما القول فيه؟
قال: فهو على طهارته ما لم يمس من رطوباتها ما لا مخرج له عن حكم
النجاسة في الدين أو الرأي.
6
726
•
(1) في (ب) وقيل