كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٣٧

كتاب الطهارات

محجور، وفي هذا ما دل في فساده على أن الغير هو الذي أوجبه في الدين على انفراده، ولن يجوز أن يصح في هذا إلا ذلك.

قلت له: فإن دخل على أحد في منزله لا بإذنه؟

قال: فإن كان على ما جاز لوجه اجازه له في حاله فهو على وضوئه، وإلا فالاختلاف في نقضه به لأنه لا شك أنه من معصية ربه وله وعليه ما لمثله من المعاصي من قول في ذلك

قلت له: فإن سرق من المنزل أو غيره متاعا، أو ما كان من مال؟

قال: فهذه مثل الأولى في جوابها في هذا على حال

قلت له: فإن قتل دابة أو أحدا من البشر أو ضربهما بغير حق؟

قال: فهو من المعاصي، وله وعليه في آثامه بالمعاصي من قول بإعادته، وقول بتمامه، وجميع ما يكون من نحو هذا فهو كذلك، فاعرفه فقد تكرر القول في ذلك

قلت له: فأخبرني عن الضحك في قهقهة أو تبسم، أهو من الأحداث في الوضوء ناقض له أم لا؟

قال: قد قيل أنه لا نقض فيه معها إلا أن يكون في صلاة فإنها موجبة لنقضها قولا واحدا، وما دونها من التبسم فلا أعلمه ناقضا لغير الصلاة أبدا

قلت له: فالقهقهة في الضحك ما حدها؟

قال: ففي قول الشيخ سعيد بن محرم: ما علا الصوت واهتز البدن وفي قول آخر: هي التي يتحرك القلب منها، وفي قول الشيخ أبي علي موسى بن علي رحمه الله -: هي التي يتحرك منها القلب والبدن في الصلاة، ولعلي أن أقول بأنها عبارة عن تكرار رفع الصوت في الضحك بقلة، و إن لم يهتز

733