كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٣٩

كتاب الطهارات

قال: قد عصى الله فالاختلاف في فساد وضوئه لا مخرج له عنه، إذ ليس له أن يدعها لغير ما يجوز له معه أن يقطعها، ومن الواجب على من فعله أن يمحي في الحال ما كان من ذنبه بالتوبة إلى ربه

قلت له: فإن بكى في عبرة لما قد حل به من مصيبة، أو تذكرة من أمر الآخرة، أو ما أسفله من معصية ندما على ما كان منه؟

قال: فلا أرى في هذا الموضع إلا أنه على وضوئه ولا شيء عليه

قلت له: فإن تباكى في وضوئه رياء ونفاقا؟

قال: فلا قول فيه إلا أنه من المعصية لحرامه وفاقا، وله في وضوئه وعليه ما فيها من قول في ذلك

قلت له: فإن اكتوى بالنار أو أصابه من شواظها شرر في شيء من جوارح وضوئه أو ما عداها من بدنه، فأثر في الموضع إحراقا؟

قال: فعسى أن لا يبعد من أن يكون على ما به من قول بالنجاسة فيلزمه أن يعيده على قياده، وقول بالطهارة فيبقى على حاله، لعدم كون فساده، ما لم يخرج منه دم، ولعل هذا أن يكون هو الأصح، ويجوز على قول من يذهب إلى نجاسته لأن يخرج فيه معنى ما في النجاسة من رأي في ذلك

قلت له: فالنوم في الوضوء من نواقضه على أي حالة يكون النائم فيها، أم هو لأنواع في أقسامه أو لوجه واحد في جميع أحكامه، ألا تخبرني عن هذا كله أم

لا؟

قال: بلى أن في الأثر ما دل بالمعنى على أنه ضربان؛ قصير وطويل، إلا أنه لا بد لما له من طرفين من أن يكون له بالضرورة وسط في بينهما، فلزم من هذا في ضروبه أن تكون ثلاثة لا رابع لها، وكل واحد منها أما خفيف أو ثقيل، وفي هذا ما دل على أنه ستة أنواع في حق من يغشاه من ربه على أي هيئة

735