كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٤٠

كتاب الطهارات

يكون بها صلاة أو لا، وله وعليه في كل واحد ما في حكمه من دين أو رأي فإنه به أولى من متفق في الصفة، أو مختلف على حال عند أهل المعرفة

قلت له: فإن نام في الصلاة قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا؟

"1

قال: ففي الرواية عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس على من نام قائما أو راكعا أو ساجدا الوضوء، إنما الوضوء على من نام مضطجعا (1) فإنه متى اضطجع استرخت مفاصله، وفي حديث آخر عن ابن عباس عنه - عليه السلام - أنه سجد فنام حتى غط فنفخ، فقام فصلى، فقلت يا رسول الله؛ انك نمت، فقال:" الوضوء على من نام مضطجعا (1) ولعله في هذا الموضع لا بد من أن يدخل عليه ما في النوم من رأي في كل حال يكون فيه أن لو كان في غيرها؛ لأن العلة واحدة فاعرفها.

:

قلت له: فإن كان لا في صلاة فنام في قعوده، أولا فينتقض في السنة والإجماع وضوؤه وما يكون به أولى؟

قال: أن هذا ولا شك إلا موضع رأي لقول من يقول بالنقض على من نام

جالسا.

وقول من يقول: لا نقض عليه إلا أن يطول به

وقول: لا نقض في خفيفه و إن طال

وقول من يقول: حتى يغلب على عقله فتنسد عيناه، فإنهما وكاء أسته وقول من يقول: لا بأس عليه ما لم يكن به ريح يضغطها

وقول من يقول: ما لم تزل مقعدته عن موضع جلوسه

وقول من يقول: حتى يكون متكئا في قعوده مسترخ.

وقول من يقول: بالنقض على من استند إلى شئ أن طال به، وإلا فلا نقض فيه وقول من يقول: حتى يكون بحال ما لو أنه زال ما اتكأ عليه وقع هو

(1) أخرجه:

-1 - الربيع حديث رقم (117) (6111). -2 - أبو داود حديث رقم (202) (5211). الترمذي حديث رقم (77) (11111).

(2) سبق تخريجه.

736