كتاب الطهارات جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"

كتاب الطهارات

الجزء ١ · صفحة ٧٤١

كتاب الطهارات

وقول من يقول: لا نقض عليه حتى يضع جنبه على الأرض فينام مضطجعا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الوضوء على من نام مضطجعا" وفي حديث آخر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ينام متكئا حتى ينفخ ثم يقوم يصلي، فقلت: يا رسول الله؛ أنك نمت، فقال: " إنما تنتقض طهارة من نام مضطجعا " وفي حديث آخر عنه - عليه السلام - أنه اتكأ على يده نائما حتى نفخ فقام فصلى، فقيل له: إنك نعست، فقال:" تنام عيني ولا ينام قلبي " (1) فاعرفه، فإن في ثبوته كله ما دل على أنه موضع رأي لا دين، لمن نزل إليه فلزمه أن يعمل بعدله ولعله أن يكون أرخص ما فيه رأي من قال بتمامه، ما لم يضع جنبه على الأرض، أو ما أشبهها محتجا بما في الخبر، فإنه شاهد له؛ لأن الأمة داخلة معه إلا ما صح أنه قد خص به دون غيره، وإلا فهو كذلك

قلت له: فإن نام متكئا على وجهه كأنه في سجوده، وليس هو في صلاة؟ قال: فعسى أن لا يخرج من الاختلاف في نقضه به، لأنه غير مضطجع فيلزمه على حال

قلت له: وإن قصر أو طال، خف أو ثقل، فهو كذلك؟

قال: نعم ما قد قيل فيه أنه لا من الحدث على حال

وقيل: إنه إذا انتهى به في طوله إلى خروج الحدث غالبا نقض عليه وعلى قول آخر: فيجوز لأن يفرق في هذا الموضع بين خفيفة وثقيلة، كما فرق

بين قصيرة وطويلة

وقيل: بالنقض في كثيره وقليله

قلت له: فإن كان قائما أو راكعا؟

(1) أخرجه:

1 - البخاري حديث رقم (3376) (130813). 2 - ابن حبان حديث رقم (6385) (297114). 3 - البيهقي حديث رقم (596) (12211).

737